التقنية الجديده للشحن اي جهاز بالعالم اوراق الطاقه

11:10 ص

طوّر باحثون في مختبر الالكترونيات العضوية بجامعة لينشوبينغ السويدية"Linköping University" مادةً جديدة ذات قدرة مدهشة على تخزين الطاقة تدعى "أوراق طاقة" تتألف هذه المادة من سيللوز نانوي وبوليمر* موصل. (تم نشر نتائج هذا البحث في دورية العلوم المتقدمة)

يمكن لورقة واحدة بقطر 15 سنتيمتر وبسماكة بضع أعشار من المليمتر أن تخزن واحد فاراد من الطاقة الكهربائية، وهي القيمة نفسها التي تخزنها أقوى المكثفات الموجودة في الأسواق حالياً. هذه المادة قابلة لإعادة الشحن مئات المرات، ولا يستغرق شحنها أكثر من بضع ثواني.

إن هذه المادة الفريدة هي الحلم القابل للتحقيق وذلك لأننا في عالم يزداد فيه الطلب على الطاقات المتجددة وبالتالي البحث عن أفضل السبل لتخزين هذه الطاقات في جميع الظروف والأوقات. 

يقول الباحث كزافييه كريسبين** Xavier Crispin: "إن الأغشية الرقيقة التي تعمل كمكثفات ليست شيئاً جديداً، ولكن الجديد هو أننا أنتجنا المادة وفق ثلاثة أبعاد، أي نحن نستطيع إنتاج اوراق سميكة"

البنية الهيكلي للمادة هو السيللوز النانوي وهي ألياف سيللوز قٌسًمت باستخدام تقنية المياه ذات الضغط العالي إلى ألياف رقيقة قطرها حوالي 20 نانومتر. توضع ألياف السيللوز النانوي في محلول مائي ثم يضاف بوليمر مشحون كهربائيا (PEDOT:PSS) إلى هذا المحلول، ثم يُشكل البوليمر طبقة رقيقة حول الألياف مما يجعلها ناقلة للتيار الكهربائي.

حطمت هذه المادة رقماً قياسياً جديداً في قيمة الموصلية الكهربائية ولكل من الأيونات والالكترونات بالوقت ذاته، وهو ما يفسر قدرتها الاستثنائية في تخزين الطاقة الكهربائية، كما أنها تفتح الابواب على مصراعيها لعمليات تطويرها وزيادة قدراتها بشكل مستمر، فهي تصنع من مواد بسيطة ومتوفرة وخفيفة الوزن ومقاومة للماء ولا تحتاج أي مواد كيميائية خطرة أو معادن ثقيلة، على عكس كلاً من البطاريات والمكثفات المتوفرة حالياً في الاسواق.

إن التحدي الحالي الذي تواجهه هذه التقنية هو تطوير وتصنيع أوراق طاقة لتخزين الكهرباء على نطاق صناعي واسع.

وبحسب تصريح للباحث ماغنوس بيرغرين*** Magnus Berggren فأنه يتم حالياً توجيه البحوث والأموال ،المقدمة من المؤسسة السويدية للبحوث الاستراتيجية، وذلك لإنتاج آلة الأوراق لصنع أوراق الطاقة المطلوبة.

* البوليمر هو مادة تتألف بنيتها الجزيئية بمعظمها أو كلها من وحدات متماثلة مرتبطة مع بعضها تدعى مونمير.

** كزافييه كريسبين Xavier Crispin: استاذ في الالكترونيات العضوية بجامعة بجامعة لينشوبينغ السويدية وهو المشارك في المقالة المنشورة عن هذه المادة في دورية العلوم المتقدمة.

***ماغنوس بيرغرين Magnus Berggren أستاذ ومدير مختبر الإلكترونيات العضوية في جامعة لينشوبينغ

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق